تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
150
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وذاك الطرف ، لأن هذا الاستصحاب لا يثبت أنها في الجانب الآخر وهو الطرف غير المغسول إلا على القول بالأصل المثبت ، لأن لازم بقاء النجاسة المجملة وإن كان بقاءها في هذا الطرف الذي لاقاه الملاقي ثانياً ، إلا أن الاستصحاب لا يثبت هذه الملازمة ، فإذن التعبّد ببقاء هذه الطهارة بالاستصحاب غير محكوم باستصحاب بقاء النجاسة المجملة المردّدة . وإن شئت قلت عن هذه الطهارة المتيقّنة بين الملاقاتين للملاقي التي يستصحب بقاؤها : لا يكون زوالها مسبّباً عن نجاسة الجامع بين الطرفين على حدّ تسبّب نجاسة الملاقي عن نجاسة الملاقَى ، وإنما يكون ارتفاعها بنجاسة خصوص الطرف غير المغسول ، وهي لا تثبت باستصحاب الكلّي إلا على القول بالأصل المثبت . فالنتيجة : إنّ استصحاب نجاسة الجامع ، وهو عنوان أحد الجانبين ، لا يكون حاكماً على استصحاب طهارة اليد ، بل يتعارضان فيسقطان معاً ، فالمرجع أصالة الطهارة . وأما تماميتها في الفرض الثاني ، فلأن أصالة الطهارة في الملاقِي بالكسر محكومة باستصحاب بقاء نجاسة الملاقَى بالفتح « 1 » . فالمتحصّل : عدم تمامية الشبهة العبائية ، فما أفاده السيد الصدر ( قدس سره ) لا يصلح إشكالًا في جريان القسم الثاني من استصحاب الكلّي . تطبيقات فقهية لاستصحاب الكلّي من القسم الثاني هناك بعض التطبيقات الفقهية لاستصحاب الكلّي من القسم الثاني ، ومن هذه التطبيقات : الأوّل : لو كان المكلّف متطهرّاً وبعد ذلك خرج منه بلل مردّد بين البول
--> ( 1 ) انظر بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 252 .